مميز

الفتوى رقم #8193

التاريخ: 05/02/2011
المفتي: الشيخ عبد الرحمن الشامي

النفقة والميراث

التصنيف: الميراث والوصية والرضاع

السؤال

فضيلة الشيخ السلام عليكم توفي والدي منذ أربع سنوات ، وترك لنا رحمه الله منزل متواضع ومحل ، كنا نعيش أنا وأختي ووالدتي مع أبي من ثمن آجار محله وكان مريضا ومقعدا وقمنا بخدمته بكل طيب خاطر وفور وفاته طالبت أختي المتزوجة وأخي الكبير المتزوج – اللذين يعيشون بعيدا عنا - بحقهم من أجار المحل وفعلا أعطتهم والدتي حصتهم كل شهر ولم يبق لنا سوى القليل القليل كون جدتي ورثت معنا أيضا لأن والدي توفي وهي حية أي منذ وفاة والدي تحول الحال وبقي لنا أقل من نصف أجار المحل الذي كنا نعيش به وانهار مستوى معيشتنا ومعيشة والدتي وبعد فترة قمنا ببيع المنزل والمحل وأخذت والدتي حصتها البالغة 300 سهم من أصل 2400 طبعا هذه الحصة الضئيلة لا تشتري لها بيتا ولا تؤمن لها مصدر دخل تعيش منه وتصرف منه والسؤال الآن : من المسؤول عن الزوجة بعد وفاة زوجها وهل الاسلام حدد الميراث لها 300 من 2400 بما يساهم في انهيار حياتها لتتحول من مستوى الى مستوى أقل بكثير ؟؟؟؟ المرأة المسلمة عادة تصبر وتصبر على زوجها وغضبه وظروفه وتخدمه اذا مرض وفي النهاية تكون تسكن بمنزل مثلا ثمنه 2400000 وفجأة ترى حصتها تساوي 300000 وبالتالي ستعيش خارج كل اطار حياتها السابقة وستغير حيها ومنزلها وتبعد عن أهلها وجيرانها و و وو مايجري هذه الأيام أن الأولاد يقول كل منهم هذا حقي من الله ولتعيشي يا أمي بثمن حصتك التي قسمها الله لك دون مراعاة أنها الأم التي أوصى الله بها والدتي بحصتها لا تستطيع سوى شراء منزل حقير جدا في الريف البعيد وطبعا لا دخل مادي لها وأختي المتزوجة تدعي أنها غير ملزمة بوالدتها لا هي ولا نحن أعتقد من فهمي لله تعالى أنه اسمه العدل وحكمه العدل وطبعا ألزم الأولاد – ذكور واناث – بالأم ولكن مابال المجتمع لا يفقه شيئا وأين النص الشرعي الذي يحدد من الملزم بالأم وإن كان الجواب ابنها الذكر الملزم بها فقط فهل اذا كان ابنها فقير وله عائلة كبيرة وغير قادر على تلبية حاجاتهم وبالتالي غير قادر على الالتزام بأمه لا وحده ولا بالاشتراك مع باقي شقيقاته ، هل بناتها ملزمات بذلك ؟؟ أرجوكم أفيدوني بالنص اشرعي الذي يحدد مباشرة التزام الفتاة بأمها ولكم الفضل

الجواب

- المسؤول عن الزوجة بعد وفاة زوجها أولادها . - حدد الإسلام لها حصة الثمن في حالتكم ، ولا علاقة لهذا في انهيار حياتها ، فقد يكون الثمن أحياناً ملايين . - إذا كان الميراث مسكناً فقط ، وتقسيمه بين الورثة يؤدي إلى إخراجها بحيث لا تجد مأوى ، فعلى الأولاد هنا : إما أن يتركوا البيت لها ، أو يستأجروا لها بيتاً آخر ، ويشتركوا في أجرته ، والذكر يتحمل من الأجرة ضعف الأنثى ، ومن كان فقيراً تسقط عنه المشاركة ، أو تكون عند أحد أولادها تعيش مع أسرته . - النص الذي يحدد النفقة قوله تعالى [ وعلى الوارث مثل ذلك ] ، وقوله [ وبالوالدين إحساناً ] ، ومن الإحسان النفقة عليها من قبل الورثة على قدر إرثهم .