مميز

الفتوى رقم #7944

التاريخ: 20/01/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

منهج الإمام الغزالي في الاستنباط

التصنيف: أصول الفقه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله : 1-لم لم يخرج الإمام الغزالي بمذهب خليط بين المذاهب الأربعة حيث رأى أن قواعد استنباط الإمام أبي حنيفة في موضع ما خير من قواعد استنباط الإمام الشافعي في نفس الموضع أضف إلى ذلك كلامكم أن جميع ما قد يخرج به الإمام الغزالي من قواعد استنباط سيكون موجودا من ذي قبل هذا يؤدي بالضرورة أن جميع المذاهب السابقة المعاصرة للمذاهب الأربعة لم تكن سوى خليط من هذه المذاهب أفيدونا جزاكم الله خيرا 2-ثانيا أليس صحيحا أن الإمام الغزالي لم يكن يفتي مذهبا بغير ما مشى عليه الإمام الشافعي وإن رأى غيره أصح وربما هو مشى عليه ـ أي ما مشى عليه غير الإمام الشافعي ـ لكن لا يفتي إلا بما قال الشافعي ؟ 3-يا سيدي لقد قلتم في الدرس أن شرب ما يسكر غير الخمر على مذهب الإمام أبي حنيفة مباح حيث أنه لم يسكر لكن ظننت ياسيدي أنك كنت تريد أنه لا يقام عليه الحد حيث أنه لم يسكر فهل كان القصد حقا أنه مباح طالما لم يسكر أم ظني كان في محله؟ أرجو التوضيح جزاكم الله خيرافقد شعرت أنكم قلتم بهذا سهوا لكي لا تحمل عليكم _ بالضبط عندما كنت تتحدث أنه كيف كان شربه للسائل مباحا واستقراره في جوفه مباحا لكن عندما " يلفحه البرد" ويدوخ يصبح حراماـ وجزاكم الله خيرا

الجواب

الإمام الغزالي في مؤلفاته الفقهية يرجح القول الذي يراه سواء كان منسوباً إلى الشافعي أو غيره. ولا يختلف موقفه في الفتاوى عن موقفه في مؤلفاته. إلا أنّ مذهبه شافعي, ومعنى ذلك أنه يتبع في قواعد تفسير النصوص (أي أصول الفقه) المنهج الذي سار عليه الشافعي, وليس معناه أنه يتبع الشافعي في جميع اجتهاداته الجزئية في مسائل الفقه, وما نقوله عن الإمام الغزالي ينطبق على أمثاله.