مميز

الفتوى رقم #6767

التاريخ: 15/04/2020
المفتي: الشيخ محمد الفحام

فدية الصوم وفق المذهب الحنفي

التصنيف: فقه العبادات

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...... سادتي العلماء الافاضل س/ ما مقدار فدية الصوم للعام الحالي 2020م, بالنسبة لمريض لا يرجى شفاؤه.؟ س/ هل يجوز اخراج القيمة ( قيمة الفدية) ماليا؟ س/ هل تكون لستين مسكينا بشكل منفرد، أم يجوز اعطائها الى شخص واحد أو مجموعة من الاشخاص لا تتجاوز العشرة مثلاً؟ جزاكم الله خيرا...... الفتوى ضمن اصول السادة الحنفية ، مع فائق الاحترام 

الجواب

وعليكم السَّلامُ ورحمةُ اللهِ تعالى وبركاته؛ وبعد؛ فإنَّ فِدْيَةَ الصومِ لِلْمَريضِ  العاجز عن الصيام الذي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ إطعام مسكين أكلتين مشبعتين عن كل يوم وقد قدرت بِقَدْرِ صدقة الفطر, وفي إخراج القيمة وجاهة عند السادة الأحناف لأنه أنفع للفقير ذلك أنَّ القصد مِنَ الصدقات عموماً إغناء الفقير عن السؤال, ومعلوم أنه في العادة يسأل ما يكفيه من المال, وفي زماننا هذا القيمة أفضل للفقير وأنفع

هذا؛ وقد قدرت في عامنا هذا بألف وخمسمائة ليرة

وللعلم؛ أنَّ هناك تبايُناً بين الكفارة والفِدْية في المفهوم الأداء, فالكفارة لم تجب إلا للزَّجر لذا سمِّيَتْ كفارة فكان القدر فيها إطعامَ ستينَ مِسْكيناً أكلتين مُشبعتين, وقدِّرت بقدر صدقة الفطر لكلِّ مِسْكين إن أراد إخراج القيمة.

أما الفدية فهي مُقابِلَ أَجْرِ الصيام الذي يفوتُ الْمُكَلَّفَ المريضَ العازمَ على الصيامِ لولا مَرَضُهُ فأَجْرُهُ مَوْفُورٌ بما يُسمى فِدْيَةَ الصيام عَبْرَ إِطعامِ مِسكينٍ عن كلِّ يومٍ أَكْلَتَيْنِ مُشْبِعَتَيْن وجازَتْ القيمةُ أيضاً لأَنَّهُ أَنَفُع للفقير _كما أسلفنا_ وقد قُدِّرَتْ عن كُلِّ يومٍ بقيمةِ صدقة الفطر لكنَّ الفَرْقَ بينَها وبين الكفارة جوازُ صَرْفِها لِمِسْكينٍ واحدٍ أو لِعِدَّةِ مساكينَ فالْمُفْدِي بها مُخيَّرٌ دون حَرَجٍ مُطمَئِناً بحصول وافي الأَجْرِ بفضل الله تعالى. والله تعالى أعلم