مميز

الفتوى رقم #58473

التاريخ: 05/03/2019
المفتي: الشيخ محمد الفحام

للأجير الأجر المسمى

التصنيف: فقه المعاملات

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. سؤالي هو: إن شخصا يمشي في معاملة أصدقائه في الدوائر الحكومية ولا يأخذ عليها اجر باعتبارهم أصدقائه، وقد اعطوه الصلاحية الكاملة في أن يصرف ولا يتقيد بشي، كان ياخذ تكسي بدل ان يصعد الميتروا، فهو أراد أن يستفاد بمبلغ بسيط جراء تعبه وقضاء معظم وقته في مراجعة الدوائر، فيصعد الميتروا ويأخذ منهم أجرة التكسي، كأحد الطرق للاستفادة من التعب وضياع الوقت.. علما انه عندما يخبرهم بمصرفه لا يقول لهم : صرفت كذا، وإنما يقول هذه أجرة التكسي وهذه أجرة رسوم الحكومة مثلا.. فهل فعله هذا فيه حرمة.. وجزاكم الله خيرا

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته؛ وبعد, فإنَّ التعامل على النحو الذي ذكرتَ إنَّما يتعلَّقُ بالاسْتئجارِ لِأَجيرٍ يقومُ بعملٍ يُكَلَّفُ به على أجرٍ واضحٍ بَيِّنٍ صريحٍ لا زيادة فيه ولا نُقصان, فلو احتال على العقد المتَّفَقِ عليه بشيءٍ من الزيادة حَرُمَتِ الزيادةُ, أو أنهم لم يتفقوا على شيء من الأجر المعلوم مما يوصلُ إلى جهالة في معرفة الأجر لم يجز للجهالة في معرفة أجر الأجير وهذا شائع بين الناس اليوم ودائما يقعون في الحرام بسبب فساد العقد أصلا والفيصل في المسألة: الاتفاقُ على أَجْرٍ مقطوعٍ في الكلِّ دون اجتزاء, هذا إذا كان العملُ مُقابلَ استئجارِ أجير. وأما إذا كان مجرَّدَ خِدْمَةٍ دون مقابل اللهم إلا ما يبذله لهم فحقُّه استيفاءُ ما بذله دون زيادة أو نقصان, فإنْ بذل للمِترو فلا يحقُّ له سوى ما بذل. والله تعالى أعلى وأعلم.