مميز

الفتوى رقم #57957

التاريخ: 24/07/2018
المفتي: الشيخ محمد الفحام

دعاء يقوي الذاكرة وينمي القدرة على الحفظ

التصنيف: الرقائق والأذكار والسلوك

السؤال

السلام عليكم ازاء سمحت بدى ادعيه من السنه والكتاب للحفظ والفهم ارجو افادتى

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه, وبعد فإنَّ المحافظةَ على نِعَمِ اللهِ تعالى _لاسيما جوارح الإنسان_ مَرْهونةٌ بحمايتهما من المخالفات الشرعية وخصوصاً لَهْوُ الحديثِ لأنَّ الشاغلَ الْمَمْقُوت يولِّدُ حجابَ الغفلةِ عمَّا خُلِقَ المرءُ مِنْ أَجْلِه, ولا يزيلُها إلا العَوْدُ الحميد إلى اللهِ تعالى بتوبةٍ صالحةٍ خالصة, ثم بالاستقامة على العبادة قال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) ثم بكثرة الذكر وتلاوة القرآن خاصةً الآيات والسور التي فيها معاني الحفظ كآية الكرسي وسورة يس والبروج والضحى والانشراح وكذا المعوِّذات إضافة إلى ذلك آيات الدعاء والتعظيم والذكر كخواتيم البقرة التي مَطْلَعُها؛ (لله مَا في السَّمَواتِ ..) الخ السورة, وخواتيم الحشر التي مطلعُها (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة..) الخ السورة, وقوله تعالى: (رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً) وقوله تعالى: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ) وقوله تعالى: (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ), ثم إضافة إلى ما سبق ما وَرَدَ في أثرٍ نبويٍّ أخرجه الحاكم عن سيدنا ابنِ عباس رضي الله تعالى عنهما قال: بينما نحن عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذْ جاءَه عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: بأبي أنت وأمي تَفَلَّتَ هذا القرآنُ من صدري, فما أَجِدُني أَقْدِرُ عليه! فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (يا أبا الحسن أفلا أعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك الله بهنَّ, وينفع بهنَّ من علَّمته, ويثبت ما تعلَّمتَ في صدرك؟) قال: أجل يا رسول الله ! فعلِّمني قال صلى الله عليه وسلم: (إذا كانت ليلة الجمعة فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تقومَ في ثلثِ الليل الآخر, فإنها ساعةٌ مشهودة, والدعاءُ فيها مستجاب. وقد قال أخي يعقوب لبنيه: سوفَ استغفرُ لكم ربي _يقول حتى تأتي ليلة الجمعة_ فإنْ لم تستطعْ فَقُمْ في وسَطَها, فإنْ لم تَسْتَطِعْ فقمْ في أوَّلهِا؛ فصلِّ أربعَ ركعاتٍ تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس, وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وسورة حم الدخان, وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم السجدة, والركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصَّل. فإذا فرغْتَ من التشهُّد فاحْمَدِ اللهَ, وأحْسِنِ الثناء على الله, وصلِّ عليَّ وأحْسِنْ, وعلى سائرِ النبيين, واستغفرْ للمؤمنين والمؤمنات, ولإخوانك الذين سبقُوك بالإيمان, ثم قُلْ في آخرِ ذلك: اللهمَّ! ارحمني بِتَرْكِ المعاصي أبداً ما أبْقَيْتَنِي, وارْحَمْني أنْ أَتَكَلَّفَ ما لا يَعنيني, وارْزُقْني حُسْنَ النَّظَرِ فيما يُرضيكَ عني. اللهم! بَديعَ السمواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعزَّةِ التي لا تُرام, أسألك يا أاللهُ يا رحمنُ بجلالِك ونورِ وجهِك أنْ تُلْزِمَ قلبي حِفْظَ كتابِك كما علَّمتني, وارزُقْني أنْ أَتْلُوَه على النَّحْوِ الذي يُرْضيك عني. اللهم! بديعَ السمواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرام, أسألُك يا ألله يا رحمنُ بجلالِك ونورِ وَجهك أنْ تُنَوِّر بكتابِك بَصَري, وأنْ تُطْلِقَ به لِساني, وأنْ تُفَرِّجَ به قلبي, وأنْ تشرحَ به صدْري, وأنْ تُعمِلَ به بَدَني, فإنَّه لا يُعِينُني على الحقِّ غيرك, ولا يؤتيه إلا أنت. ولا حولَ ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم. من فقه الحديث؛ أفاد سيدي الدكتور نور الدين العتر عن فقه هذا الحديث بقوله: 1_ من لم يكن حافظاً لهذه السُّور فنرى أنه يصح أن يقرأ غيرها لأن المقصود هو التقديم للدعاة بعبادة الصلاة. 2_ من أراد الدعاء بتقوية الحفظ للقرآن وغيره من العلوم المشروعة, فإنه يذكره في دعائه لأن ذكر القرآن هنا ليس للتقييد, وإنما كان ذلك واقع السائل. 3_ هذا؛ وقد جاءت التجارب تؤيِّد ما ذكرنا, قال الحافظ أبو الحسن بن عراق: (وأخبرني غير واحد أنهم جربوا الدعاء به فوجدوه حقاً)