مميز

الفتوى رقم #57725

التاريخ: 03/04/2018
المفتي: الشيخ محمد الفحام

أذكار الليوم والليلة .. متى يبدأ وقتها ومتى ينتهي

التصنيف: الرقائق والأذكار والسلوك

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندما نقرأ حديث عن سيدي رسول الله يحثنا فيه على الصلاة عليه 100 مرة او استغفار او غيره في يوم ما المقصود باليوم تماما هل يبدأ من صلاة الصبح حتى صلاة المغرب أم ينتهي بحلول الساعة 12؟ جزاكم الله خيرا ...

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته؛ أقول: والله تعالى أعلم اليوم هو ما يبدأ به توقيت الصيام, والليلة هي تلك ينتهي توقيت الصيام بأول جزء من وقتها, لكنَّ القصدَ من ذكر اليوم مُقترناً بالأذكار إنما هو الإشارة إلى عُمر المكلَّف الذي ما ينبغي أنْ يخلوَ في كلِّ مَقاطِعِه من ذكْر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والأوراد بجميع أنواعها فإذا اقترَنَ ذكر اليوم بالليلة دلَّ على سنة ابتداء اليوم بالذكر وكذا الليلة قال تعالى: (وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَار) (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ) وفي الحديث قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً) رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم: (أولى الناس بي يوم القيامة, أكثرهم عليَّ صلاة) رواه الترمذي يضاف إلى ذلك كلِّه ما وردَ من أذكارِ الصباح والمساء لتدل المطالب كلها بمجموعها أن المقصد منه هو أن لا يخلو وقت من العمر من غير ذكر. هذا؛ ومعلوم أن الذكر كلمة عامة شاملة لكل الأنواع من تلاوة قرآن وذكر وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء تلك التي تلبست بعمر العبد المكلف إلى أن يلفظ آخر نفس ذاكراً مقبولا بإذن الله تعالى جعلنا الله تعالى في ظلِّ بيانِه الأعلى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)