مميز

الفتوى رقم #56820

التاريخ: 23/05/2017
المفتي: الشيخ محمد الفحام

إياكم والخروج .. نارُ الشام بكل رفاهية الغرب

التصنيف: العقيدة والمذاهب الفكرية

السؤال

السلام على من قام مكان النبي صلى الله عليه و سلم. قد علمتم يا سادتي شدة المؤنة و شظف العيش في الشام. و لولا كراهة الشكوى لكان في وصفها الآن متنفساً. أيحاسبني الله إن هاجرت من الشام إلى ما ييسره الله من أبواب الرزق في الخارج؟ ما حكم الهجرة منها الآن؟ أمكروه هو أم محرم؟ أريد حكم الشرع, و أنتم أهل الذكر. جزاكم الله خيراً, و اغفروا جهالة لجاجتي.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته؛ بداية أسأل الله تعالى أنْ يجعلنا وإياك خداماً لشرعه الحنيف على الجوهر والمظهر, وبعد؛ فإن اصطلاح الهجرة على السفر من الشام فيما ذكرتَ مُغايِرٌ للصوابِ فالخارجُ من الشام بنيَّة استبدال غيرها بها عليه السخط من الله تعالى, أما المسافرُ منها لحاجةٍ شرعية على أمل العود إليها برفض استبدالها بغيرها لكونها وطنَه الأصلي فلاحرج إن شاء الله. أقول: حذاري من جعلِ نفسك وعاءً لخُطَةِ الغربِ القَذِرَةِ وهي تفريغُ بلادنا من طاقاتِها عَبْرَ التَّهجير بترغيبٍ ماديٍّ يَؤُول إلى استعبادٍ مُطْلَقٍ أدناه خطراً سَلْخُ الْمُهَجَّر مِنْ عُروبتِه وأصالتِه ودينه وجذوره, وحذاري مما اصطُلِحَ عليه بِلَمِّ الشمل القاطع للنسب والأصالة والرحم. فوعزَّة الله نارُ الشام بكل رفاهية الغرب الزائفة التي سيتؤول إلى اضطراب وفتن ولو بعد حين بمقابل الأمن والأمان في بلادنا بموعود سيد ولد عدنان عليه الصلاة والسلام القائل:(..فإن الأمن والأمان _إذا كثرت الفتن_ في الشام) والقائل: فيما: (عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله, يُسكنُها خيرتَه مِن خلقِه, فمَن أبى فليلحق بيمنه ولْيَسْقِ من غُدُرِه _جمع غدير_ فإنَّ الله عزَّ وجلَّ تكفَّلَ لي بالشام وأهله) أخرجه الطبراني بسند صحيح من حديث واثلة. لاحظ معي كيف أنَّه صلى الله عليه وسلم بَدأ بالشام ثم ختم بها لأنَّ المعول عليها في البداية والنهاية, وخبرني بربك فهل من عاقل مؤمنٍ يأبى أن يكون من خيرة خلق الله. جعلني الله تعالى وإياك كذلك آمين. مع الرجاء بصالح الدعاء.