مميز

الفتوى رقم #55883

التاريخ: 22/09/2016
المفتي: الشيخ محمد الفحام

الاستشفاء بالقرآن

التصنيف: الرقائق والأذكار والسلوك

السؤال

هل يجوز الاستشفاء من الجن المتلبس من خلال تبخير آيات معينة من القران الكريم مكتوبة على ورق ابيض بالزعفران وماء الورد. التبخير يكون من خلال الفحم المتجمر وتوضع عليه الورقة بنية الاستشفاء فيعم البخار الجسم كاملا.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على معلِّم الناسِ الخيرَ سيدِنا محمدٍ وآله وصحبِه ومَنْ والاه وبعد؛ فإنَّه لا حاجة بك إلى ما ذكرتَ مما يفعله البعض من تبخير الآيات المكتوبة, فالآيات بحرفها بتلاوتها وحدَها شافيةٌ بإذنِ الله تعالى فبالتلاوة الدائمة لاسيما على التمام ختماتٍ متتاليات في المكان حِصْنٌ آمن للمكان والإنسان واستجابة الدعاء, ومما أُكِّد عليه سورةُ البقرة وآيةُ الكرسي, ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم مقابرَ إنَّ الشيطان يَفِرُّ مِن البيت الذي تُقرأ فيه سورةُ البقرة) وفي الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَرأَ "حم المؤمن" إلى "إليه المصير" غافر/1-3/ وآية الكرسي حين يصبح حُفِظَ بهما حتى يمسي, ومَنْ قرأهما حين يُمسي حُفِظَ بهما حتى يُصبح) والختم كفيلٌ بإذنِ الله تعالى لقضاء الحاجات, وإقالة العثرات, وحفظ البيوتات, والفرج في الملمّات, فذلك دأب صحابةِ سيِّدِ السادات عليه أفضل الصلوات والتسليمات كانوا يشهدون مجالسَ الختم لما ورد: (من قرأ القرآن فَلْيَسْأَلِ اللهَ به...) الترمذي وابن حبان وحسنه السيوطي كما أشار سيدي المحدث الفقيه الدكتور نور الدين العتر في رسالته؛ /كيف تتوجَّه إلى القرآن/, وذكر فيه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يجعل رجلا يُراقِبُ رجلاً يَقْرأُ القرآنُ, فإذا أرادَ أنْ يختم أعلم ابنَ عباس فيَشْهَدُ ذلك. وفي الطبراني عن العرباض بن سارية رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى صلاةَ فريضةٍ فلَه دعوةٌ مُستجابة, ومَن خَتَمَ القرآنَ فلَه دعوةٌ مُستجابة)