مميز

الفتوى رقم #46999

التاريخ: 23/06/2014
المفتي: الشيخ محمد الفحام

عن دعاء النصف من شعبان

التصنيف: الرقائق والأذكار والسلوك

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعتدت منذ الصغر أ، نجتمع بين المغرب والعشاء على قراءة سور يس مع الدعاء الذي أثر عن بعض الصالحين في ليلة النصف من شعبان وهذا نصه(("اللهم يا ذا المنّ ولا يمنُّ عليه، يا ذا الجلال والإكرام، ويا ذا الطّول والإنعام، لا إله إلا أنت؛ ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، وأمان الخائفين.. اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقياً أو محروماً أو مطروداً أو مقتّراً عليّ في الرزق، فامح اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي، وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيداً مرزوقاً موفقاً للخيرات. فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل على لسان نبيك المرسل { يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} إلهي بالتجلي الأعظم في ليلة النصف من شعبان المكرّم، التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويبرم، أن تكشف عنا من البلاء والوباء ما نعلم وما لا نعلم، وما أنت به أعلم إنك أنت الأعز الأكرم، وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم...)) نقلت لي صديقتي أن شيخنا العلامة شهيد المحراب كان عنده اعتراض على ذلك الدعاء لأنه لا يحمل صيفة الجزم والمطلوب في الدعاء هو الإلحاح فيه واليقين بالإجابةفهل هذا صحيح ؟ وهل الدعاء المذكور فيه خطأ في العقيدة ؟ جزاكم الله خيراً وبارك بكم

الجواب

عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاتُه لاشك في أنَّ ليلة النصف من شعبان مباركة وتجلياتُها عظيمة, وهي ظرفُ مَظِنَّة الإجابة غيرَ أنَّ الإشكال في تخصيص ما ذكرتِ دون سواه, فالدعاء المذكور في بدايته إلى قوله (وعنده أم الكتاب) أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وهو عامٌ ليس مخصوصاً بليلة النصف, وأما الزيادةُ في الدعاء فهي لبعض الصالحين, وعليه؛ فلو تضمَّن إحياءُ الليلة ما ذكرتِ وغيرَه من الصلوات والأذكار وتلاوة القرآن في ظرف الليل كلِّه لانتفى الإشكال لأننا نُلاحظ من أكثر العامة أنهم يقتصرون على فعل ما ذكرتِ بين المغرب والعشاء ولا يزيدون عليه بشيء ظانِّين أن قبول إحياء الليلة رهنٌ به وهو خلاف المنهج الشرعي في قيام الليلة بل وكلِّ الليالي.