مميز

الفتوى رقم #45718

التاريخ: 21/04/2014
المفتي: الشيخ محمد الفحام

حدود العلاقة مع أخت الزوجة في الإسلام

التصنيف: أحوال شخصية

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هل يجوز مصافحة اخت زوجتي باليد وام زوجتي هل يجوز ان تكون بمثابة والدتي في الامور الدينيه .. فمثلا اراها بلا حجاب .... او بالصلاة اكون امامها . وشكرا لكم جزيل الشكر على هذا الموقع وادام الله عليكم الصحة والبركة والدعاء لنا وللمسلمين جمعاً

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وبعد؛ فإنَّ حكمةَ الإسلامِ دقيقةٌ ورؤيتَه ثاقبةٌ في كلِّ ما أحلَّ وحرَّم, فقد أَحْكَمَ أحكامَ المحرماتِ بمنظورِ المصلحةِ الخاصةِ والعامة فجعل المحرَّمات قسمين؛ مؤقَّتةً ومؤبَّدة, من ذلك ما نحن بصدد الجواب عنه, فالأولى؛ لربطِها بالشأنِ الآني, والثانية؛ لربطِها بالشؤون كلِّها وعليه؛ فأُخْتُ الزوجةِ مصدرُ شقاقٍ لبُنيانِ الأُسرة لو جُمِعَتْ مع أختِها تحت يدِ رجل واحد, وينتفي ذلك بالواحدة ولو تزوج الثانية بعد طلاق الأولى أو موتها, لذا كانت حاجتُها لحرمة الجمع فقط كما قال تعالى: (وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ) أما أمُّ الزوجةِ فتختلفُ اختلافاً كُلياً ذلك أنَّ زواجَ بنتِها نوعٌ من الاحتواءِ لجزءٍ منها لاينفك عنها _وإنِ ارتَبَطتْ بالغير_ لذا اقتَضَتِ الحكمةُ الإلهيةُ أنْ تكونَ الحُرمةُ بينها وبين زوجِ ابنِها كحرمة الأمِّ لمجردِ العَقْدِ على البِنْتِ لبقاءِ حاجتها إلى أمها, وضرورة دخولها عليها كحاجةٍ فطريَّة, ولنفورِ الطبع السليم على الفطرة الزاكية أن يتزوج المرءُ بنتاً ثم يتزوجَ أمَّها فهو نوع من القطيعة الهدامة, لذا كان برُّها من اللوازم لأنه بابٌ من بر الآباء والأمهات وإن عَلَوْا وكذا برُّ الأبناء مع الجدّات فبرُّهُمْ قائمٌ ومطلوب. وعليه؛ فحُرمتُها مؤبَّدة وحقُّها في الصلة كحق الأم يجوز مصافحتُها بل وتقبيلُ يدِها بِراً وأدباً, ورؤيةُ شعرها وتحقيقُ معنى الحُرمة تأكيداً بإبراز ما أحلَّ الله تعالى فإنْ أَبَتْ كَشف رأسِها أمامَه أثمتْ لتحريمها ما أحلَّه الله, والقاعدة تقول: تحريم الحلال كتحليل الحرام, قال تعالى:( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ) نعم؛ ويجوز الصلاةُ بحضورها بل وإماماً بها. أسأل الله تعالى الفقه في الدين والرشاد بنور الكتاب المبين آمين ولك جزيلُ الشكر على دعائِك بارك الله بك وجزاك خيراً وفرَّج عنا الكَربَ فرجاً يليقُ بكرمه وعطائه سبحانه