مميز

الفتوى رقم #43720

التاريخ: 21/11/2013
المفتي: الشيخ محمد الفحام

مقبل على الزواج وحريص على أن يكون الفرح فيما يرضي الله

التصنيف: أحوال شخصية

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي انا شاب ملتزم والحمد لله وأخاف أن أعصي الله انا قادم على الزواج أريد أن أعرف كيف يكون الفرع او العرس على المنهج الصحيح اهل فيه احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يخص ليلة الزفاف اهل كانت تقام افراح في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ان كانت كذالك فكيف كانت تقام أنا خائف من الهرج والمرج اللذي سيكون في ليلة زفافي ولاأريد إلا رضاء خالقي عزوجل وجزاكم الله بألف خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولاتنسوانا من دعائكم

الجواب

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته, في البداية أخي الكريم؛ أبارك لك ولها بدعاء النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم:( بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير) وأسأله تعالى أن يوفق بينكما كما وفَّق بين الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم وبين أمهات المؤمنين, وكما وفَّق بين عباده الصالحين, وأن يخرج منكما الكثير الطيِّب ذريَّةً صالحة تعبد الله ولا تشرك به شيئاً آمين يارب العالمين. اعلم أخي المبارك؛ أن الإسلام دينُ الفرح والإكرام, ومنهجُه منهجُ الإسعاد والإنعام وقضاء الحاجات بطرائق خير الأنام عليه الصلاة والسلام, والأحاديثُ في ذلك مستفيضة ومفرحة ومطمئنة, غيرَ أن المفارقة بين الماضي والحاضر أنَّ أهل هذا الزمان اتخذوا من أفراحهم مرتعاً خصيباً للأهواء, ومدخلاً عجيباً لجلب الأضواء, ومعرضاً غريباً للتنافس سواءً بسواء, وكأنَّ العروسين هما آخر من يعنيهما الفرح وإعلانُه, والاجتماعُ وسُننه, موائدُ حمراء يحضرها الشيطانُ لأنَّ فيها ضالتَه المنشودة, فصخَبٌ وصُراخ, ورنَّة غربية غريبة لا يألفها ذووا الألباب أصحابُ القدوة الحسنة والذوق السليم, فإذا سألتَ فاعلَهم أجابك بقوله: وما الذي باستطاعتنا فعله؟ والزمان قد تغيَّر, وكأنَّ الزمان هو المكلَّف إنَّ هذا لأمرٌ عُجاب! يلومون الزمان وهم أهله ويحمِّلونه أمانةَ الأخلاق وهم مضمونُه فأسأل الله تعالى أنْ يَرُدَّنا الردَّ الجميل بما هو أهلٌ له مع العفو والعافية. لقد فاتهم ما حوى الإسلامُ من جمال النغم الموزون, في نظام المعنى السامي على متن المقام الرفيع. أمّا أنتَ وقد سألتَ عن الحكم حرصاً وخشيةً فأقول لك: افرح وطِبْ على المنهج الرباني وليكن اجتماعُك مع ذوي قرابتك على الله دون اختلاط, أو خلط للأحكام في ظلِّ أنوار الثناء على الله تعالى, ومدح حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم بلقاء الصالحين في اجتماع على الله سبحانه تحفُّه الملائكة, وتغشاه الرحمة ليذكر الله تعالى أهلَه فيمَن عنده, فعلى نية إشهار الفرح للسنة, تظهر الأنوار, وبالاجتماع على الله تعالى تنزل الرحمة, وبلقاء الأحبة لله وفي الله تعالى يتحقق القبول. اجعل دوحة النساء على التفريد في ذات المعنى داخل مكان تَحفظُ فيه كرامتَهن يفرحن بالعروس فرحاً منهجياً يُرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, لتُزَفَّ العروسُ على هدْي الحبيب صلى الله عليه وسلم فيبارك الله بالجميع. احرص _كي يكون فرحاً علوياً_ على حقِّ الغير بحفظ آداب المجالس والطرقات, ومراقبة الله تعالى في الخطوات. حتى إذا ما خلوتَ بها سألتَ المولى خيرها وبركتها مطمئناً يضمان العناية إن شاء الله تعالى. صلِّ ركعتين إماماً بها, ثم بعدها ضع يدك على رأسها داعياً اللهم؛ إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه, وأعوذ بك من شرها وشرِّ ما جبلتَها عليه, ولا مانع من دعائها هي أيضاً. ودونك الآن هدية سيد الأنام بشارةَ خيرٍ وفألاً حسناً, عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لو أنَّ أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنِّب الشيطان مارزقتنا, فإنه إن يقدر بينهما ولدٌ في ذلك لم يضرَّه شيطان أبداً ) أسأل المولى سبحانه لك ولكل مُحصِّنٍ نفسَه بالحلال البركةَ في العمر والولد, والذرية الصالحة التي تعبده ولاتشرك به شيئاً, وألف مبروك . مع الرجاء بصالح الدعاء. ملاحظة؛ في الموقع تفصيل موسع عن منهجية العرس في الإسلام فارجع إليه إن شئت.