مميز

الفتوى رقم #40614

التاريخ: 30/06/2013
المفتي: الشيخ محمد الفحام

حقوق العباد لا تسقط إلا بالمسامحة

التصنيف: جنايات وأقضية

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي الفاضل ارجوا ان يتسع صدرك لي سؤالي عن الأموال التي حقوق بين البشر هل يحاسب الإنسان يوم القيامة بعملية حسابية بسيطة على سبيل المثال إنسان سرق والعياذ بالله مبلغاً وقدره ألف ليرة. وبعد فترة تعرض لعملية سرقة او وقع بعملية نصب فخسر ألف ليرة فهل تكون هذه بتلك . وعند الله عز وجل هو له ألف عند إنسان وعليه ألف لإنسان آخر أرجوك يا سيدي ان تجيبني وجزاك الله خيراً

الجواب

أقول: كيف تكون هذه بتلك والحقُّ الأول ليس هو عين الحق الثاني، أرأيت إلى من سَلب المال من زيد ثم سُلب مالُه من عمرو فقال لزيد عمرو سرق مالي فخذ حقَّك الذي عليَّ منه فهل يقبل هذا الحكم عقلاً. اعلم يا أخي أن حدَّ البراءة في الحقوق مرهون بالردِّ إلى أهله لا بالتقابل فيما له وما عليه. هذا كله في حقوق العباد أمّا حق ربِّ العِباد على عباده في العبادات كالصلاة وغيرها فلعل التقصيرَ في البعض وعدمَه في البعض الآخر يكمل الكاملُ الناقص كما أشار الحديث النبوي وقرره الفقهاء رضي الله عنهم يقول صلى الله عليه وسلم: (إن أوّلَ ما يحاسبُ الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاةُ يقول ربُّنا عز وجل لملائكته _وهو أعلم_ انظروا في صلاة عبدي أتمَّها أم نَقَصَها فإن كانت تامة كتبت له تامةً، وإن كان انتقص منها شيئاً قال انظروا هل لعبدي من تطوُّع؟ فإن كان له تطوع قال: أتمُّوا لعبدي فريضته من تطوُّعه ثم الزكاة مثل ذلك ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك) أبوداود بسند حسن. فالتقوى بحق أن ترد الحقوق إلى أصحابها بتحرير تام قلَّ ذلك الحق أم كثر. وأن يُحْتسب ما سُلب لك من حق أجراً عند الله فإن مثل هذا مصيبة واحتساب الأجر في المصيبة عند الله عبادة فاللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك.