مميز

الفتوى رقم #39969

التاريخ: 11/05/2013
المفتي: الشيخ رشدي سليم القلم

الفرق بين التلفيق وتتبع الرخص

التصنيف: أصول الفقه

السؤال

السلام عليكم اختلط علي الامر في التفريق بين التلفيق وتتبع الرخص فارجو منكم ايضاحا ولو صغيرا مع الشكر

الجواب

الحمد لله وكفى وسلام على رسوله المصطفى لا بد لكل مسلم أن يتمسك بمذهب من المذاهب المعتمدة وله الانتقال إلى مذهب آخر وقد يحدث في التلفيق بين مذهبين بطلان العمل فلا يصح على كلا القولين وتتبع الرخص وهو الأخذ بالأسهل من كل مذهب وهذا مما يؤدي إلى عدم صحة العبادة من جهة وترك السنن بالكلية فمن قام بفعل السنن في أي مذهب فقد أخذ بالاحتياط فرضاً وسنناً في كل الفرائض أربط لكم مختصراً عن القول بالتقليد وشروطه نقلاً عن كتاب إعانة الطالبين. القول في التقليد _ يتمسك العامي بمذهب لزمه موافقته، والا لزم التمذهب بمذهب معين من الأربعة لا غير ثم له وإن عمل بالأول الانتقال إلى غيره بالكلية، أو في المسائل بشرط أن لا يتتبع الرخص بأن يأخذ من كل مذهب بالأسهل منه فيفسق على الأوجه، وفي الخادم عن بعض المحتاطين: الأولى لمن ابتلي بوسواس الأخذ بالأخف فالأخف والرخص لئلا يزداد فيخرج عن الشرع، ولضد الأخذ بالأثقل لئلا يخرج عن الإباحة وأن لا يلفق بين قولين يتولد منهما حقيقة مركبة لا يقول بها منهما وفي فتاوى شيخنا: من قلد إماماً في مسألة لزمه أن يجري على قضية مذهبه في تلك المسألة وجميع ما يتعلق بها. فيلزم من انحرف عن عين الكعبة وصلى إلى جهتها مقلداً لأبي حنيفة مثلاً أن يمسح في وضوئه من الرأس قدر الناصية وأن لا يسيل من بدنه بعد الوضوء دم وما أشبه ذلك، وإلا كانت صلاته باطلة باتفاق المذهبين فليتفطن لذلك. أنتهى مثال آخر للتركيب القادح أ_ إذا توضأ ولمس تقليداً للإمام أبي حنيفة واقتصد تقليداً للإمام الشافعي ثم صلى فصلاته باطلة لاتفاق الامامين على بطلان ذلك. ب_ إذا توضأ ولمس بلا شهوة تقليداً للإمام مالك ولم يدلك تقليداً للشافعي "في عدم الدلك" فصلاته باطلة لاتفاق الامامين على بطلان صلاته. مثال غير القادح أ_ إذا توضأ ومسح بعض رأسه ثم صلى إلى الجهة تقليداً لأبي حنيفة فالذي يظهر صحة صلاته لأن الامامين لم يتفقا على بطلان طهارته. ب_ قلد الإمام أحمد في أن العورة السوأتان وكان ترك المضمضة والاستنشاق والتسمية الذي يقول الامام أحمد بوجوب ذلك فالذي يظهر صحة صلاته إذا قلده في قدر العورة لأنهما لم يتفقا على بطلان طهارته. شروط التقليد ستة: أ_ أن يكون مذهب المقلَد مدوناً. ب_ حفظ المقلِد شروط المقلَد في تلك المسألة. ج_ أن لا يكون التقليد مما ينقض فيه قضاء القاضي. ء_ أن لا يتبع الرخص من كل مذهب بالأسهل إلا لتنحل لفة التكليف من عنقه. ه_ أن لا يعمل بقول في مسألة ثم يعمل بضده في غيرها. أخذ بشفعة الجوار في مذهب أبي حنيفة ثم منع عندما طلب منه فقال لا شفعة للجار عند الشافعي. و_ أن لا يلفق بين قولين تتولد منهما حقيقة واحدة مركبة لا يقول كل من الامامين بها. وزادوا سابعاً_ وهو أن يلزم المقلد اعتقاد أرجحية أو مساواة مقلده للغير وقالوا جواز تقليد المفضول مع وجود الفاصل.