مميز

الفتوى رقم #3495

التاريخ: 11/07/2019
المفتي: الشيخ محمد الفحام

الحكم بإصابة العين بناء على ظن

التصنيف: الرقائق والأذكار والسلوك

السؤال

السلام عليكم أنا أشك ب ....  انها اصابتني بالعين وقد سمعت حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيما معناه علاج العين بان يغتسل المصيب ويصب الماء على المصاب ولكن انا استحي ان اطالب او اقول ل ها ان تغتسل 

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته؛ وبعد فإنَّه لا يُبْنَى على الشك حُكْمٌ ولعلَّ ما أنت فيه مِنْ سوءِ الظنِّ المنهيِّ عنه, فاستَبْدِلْ عما أنت فيه لِنفسك بحُسْنِ الظنِّ بعباد الله تعالى, واستدرِكْ على نفسِك باللُّجوءِ الصادقِ إلى مالكِ الملكِ مُدَبِّرِ الأمرِ ومُصَرِّفِ الكون عَبْرَ ما كلَّفَ به عبدَه مِنْ عباداتٍ وأَذكار وتلاوةِ للقرآنِ تَجِدْ سُبُلَ التيسير والتوفيق بين يديك بإذن الله تعالى, ذلك أنَّ إشغالَ الفِكْرِ بجُزئية واهمة تُتْعِبُ العقلَ وتُوهِنُه وتُخْرِجُه عن مَأْلُوفِه الذي خُلِقَ مِنْ أَجْلِه وهو العلمُ النافع الذي به يَنْشَطُ ويتألَّق.

هذا؛ وحفظاً لكل نعمة مَتَّعَكَ اللهُ تعالى بها عند رؤية الغير لها اذكر الله تعالى بقولك: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله اللهم بارك لي فيه ولا تَضُرَّه) مع قراءة المعوذات, فالدعاء بالبركة مع قراءة المعوذات عند النظر إلى كلِّ شيءٍ جميلٍ مليح تَنْظُرُ إليه يحفظُه من العين.

ثم إنه لا بد من لفت النظر إلى أنَّ أَمْرَ الإصابة بالعين يتعلق بشأن آني فإذا وجدنا امتداداً لأثر سلبي في أعمالنا اليومية وجب علينا البحث عن السبب الجوهري وكثيراً ما يكون الفَشَلُ نابعاً من التقصير مع المولى سبحانه وتعالى فيما أمرنا ونهانا من ذلك التقصير _مثلا_ في صلاة الفجر على وقتها التي هي من أقوى منشطات العقل ومهيجات الفكر للفهم, ومن ذلك أيضا تمكين النظر إلى المحرمات مخالفة للأمر الإلهي القائل: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)

أوصيك يتقوى الله في الأقوال والأفعال تَجِدْ بغيَتَك مِنَ التوفيق قال تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) وفقك اللهُ تعالى ويَسَّر أَمْرَكَ وذلَّلَ لك الصِّعابَ مع تمام العفو والعافية والمعافاة التامَّة لخيري الدنيا والآخرة آمين. ولا تنسني مِنْ صالحِ الدعاء.