مميز

الفتوى رقم #3477

التاريخ: 01/02/2021
المفتي: الشيخ محمد الفحام

اقتنص مالاً حراماً لسنوات كيف يتخلص منه اليوم

التصنيف: الرقائق والأذكار والسلوك

السؤال

السلام عليكم موظف بجهة عامة متفاني في عمله جداً عمل على مدار ٣٠ عام وجعل لهذه المؤسسة العامة نقلة نوعية وسيطاً ممتازاً وفائدةً لكل أفرادها وروادها ولكنه للأسف كان يقوم بتزوير الأعداد ليبقي قسم من الإيرادات معه (لأن راتبه لا يكفيه ولا يتوافق هذا الراتب مع جهده وطبعاً هذا ليس تبرير له ولكن لنحيط بالقصة كاملة) المشكله أن ماله أصبح مخلطاً وعلى مدار ال٣٠ عام اشترى بيتاً وسيارةً بالإضافة لمصروف البيت . ١. كيف يستطيع أن يحلل ماله؟! ٢. بفرض أنه استطاع تقدير كامل المبالغ المسروقة خلال ال ٣٠ عام بشكل تقريبي ولتكن على سبيل المثال مليونان ليرة ، المشكلة الآن هل عليه أن يدفع ال ٢ مليون فقط أم عليه أن يدفع ما تساويه الآن نسبةً لسعر الصرف أو الذهب أو.....بسبب الاختلاف الكبير ؟! للتقريب: دعنا نقول انه اشترى بيت بوقتها منذ ٢٥ عام بسعر ٤ مليون (نصفه من كسبه الحرام و نصفه من كسبه الحلال) . مع مرور السنين أصبح سعر البيت اليوم بسبب ارتفاع الأسعار ٢٠٠مليون السؤال: هل يدفع ال ٢ مليون فقط أم ١٠٠ مليون أي نصف ما يساويه الآن؟! ٣. هل يُجزء عنه دفع المال بعد وفاته؟

الجواب

 

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد أخي الكريم فإنَّ ما ذكرتَهُ مِنْ حُسْنِ العملِ وتطويره لا شك يُقابِلُهُ ما تقتضيه مِنَ الأجر، فإنْ كان أجرُك غيرَ كافٍ أو غيرَ مُقْنع فالعقدُ بين المتعاقدين هو الحَكَم ، وأَمْرُ مُجاوَزَتِهِ تَتَعَلَّقُ بفسخ العقدِ وتجديده بين الطرفين، ولا بديل سوى ذلك، وعليه؛ فمَا خَصَصْتْ به نفسَكَ هو خارجُ نظامِ العقدِ، وما كان كذلك فلا يجوز، ذلك أنَّ المؤمنين عند شروطهم لذا فإنَّ كلَّ ما أخَذْتَهُ يبقى في ذمَّتِكَ ولا بد مِنْ ردِّهِ إلى أصحابِهِ بتحريرِ يرتَبِطُ بالذهبِ، فيُقَدَّرُ المالُ الذي اصطَفَيْتَه لِنَفْسِكَ بسعرِ الذهب آنذاك يُحَدَّدُ بعدد الغرامات ثم يقابل بالسعر الحالي، ثم يُحرَّرُ الحَقُّ الذي عليكَ لِيُرَدَّ إلى أصحابِه ثم إنَّه إذا عُلِمَ ذلك في حياتِهِ ثم انتقل، فِمِنْ نُبْلِ الورثة ردُّ الحقِّ إلى أصحابه لِنَجْدَةِ المتوفَّى وتطهيره من الحرام، هذا؛ وليُعلمْ أنَّ لزومَهم بذلك يزداد تأكيداً إذا أوصى بردِّ الحقِّ إلى أهله.