مميز

الفتوى رقم #33721

التاريخ: 14/07/2012
المفتي: الشيخ رشدي سليم القلم

صفة العلم في حق الله تعالى صفة كاشفة وليست مؤثرة

التصنيف: العقيدة والمذاهب الفكرية

السؤال

مع أن الله قرر منذ الأزل من هم أصحاب الجنة ومن هم أصحاب النار، أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وملأها بالأمر والنهي، وميز بين الحلال والحرام ليبدي لعباده أن سعادتهم وشقاوتهم تتوقفان على سلوكهم واختياراتهم في إتباع أنبيائه والتمسك بشرائعه وبذلك لا يكون لهم حجة عليه بالنسبة للمصير الذي كتبه عليهم “إنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون”. وهذا يعني أن إرسال الرسل، وإنزال الكتب، والتمييز بين الحلال والحرام ليست إلا وسائط مكر لتنفيذ أحكام مشيئته في عباده، شأنهم في ذلك شأن أهل القرية التي أراد الله تدميرها فأمر مترفيها ففسقوا فيها، وشأن الذين أملى الله لهم خيرا لأنفسهم ليزدادوا إثما فعذبهم عذاباً مهينا. ومع أن إبليس كان مجبوراً بحكمته لا حول له ولا قوة تجاه ربه لم ينفذ مشيئته فيه ويلعنه إلا بعد أن مكر به بواسطة أمر السجود, فظهر للجميع وكأن إبليس كان مسؤولاً واستحق هذا العقاب

الجواب

الحمد لله وكفى وسلام على رسوله المصطفى وبعد لكل كلام مدلول والإنسان عن كلامه مسؤول إن الله خلق الخلق وكرمهم بالعقل وأرسل لهم الرسل مبشرين ومنذرين وكلفهم بالشرائع وهو يتصف بعلم الغيب الذي لا يعلمه أحد من خلقه وعلينا أن نتأدب مع خالقنا وبارئنا إن كنا مسلمين حقاً غير معاندين ولا مكذبين 1- الله خالق الخلق يتصرف في خلقه كما يشاء ووصف نفسه بالعدل. 2- كونه يعلم ما يختارون من خير أو شر لا يعني إجبارهم على عمل ذلك. 3- تعالى الله عن المكر والخداع وهذه صفة الكفار والمنافقين. 4- إبليس كان متكبراً فنال جزاؤه ولم يكن مجبوراً. 5- لو كان الله مجبراً لكان ظالماً وهو القائل يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا. 6- أيها السائل إن كنت مسلماً فاسلك طريق الأدب في اختيار الألفاظ وإن كنت غير ذلك فافصح عن نفسك ولا تتستر خلف الألفاظ والمعاني التي تريدها.