مميز

الفتوى رقم #27814

التاريخ: 11/12/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

عقد بيع السلم

التصنيف: قضايا فقهية معاصرة واقتصاد اسلامي

السؤال

شيخنا الحبيب الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ،،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، قرأت عن خدمة اعتمدها بنك دبي الإسلامي وفق عقد بيع السلم لتوفير التمويل الشخصي للعملاء ، وهو عقد يدفع فيه المشتري وهو البنك الثمن النقدي للبائع وهو المتعامل مع البنك مقدماً عند التعاقد ، ويوافق البائع على تسليم البضاعة بمواصفات معينة وكمية محددة في مواعيد مؤجلة متفق عليها ، حيث يصدر أحد الموردين لمادة السكر بناءً على طلب من المتعامل تعهداً بالبيع للمتعامل وبعد شراء المتعامل ( البائع ) للبضاعة من المورد وقبضها يقوم بإصدار أمر بقيدها في حساب البنك ، مع العلم بأن المورد أيضاً لديه حساب لدى البنك ، فبناءً على التعليمات المستديمة من المتعامل يقوم البنك بتحويل الأموال من حساب المتعامل إلى حساب المورد لديه في موعد تسليم الثمن للمورد ، وبعد استلام البنك ( المشتري ) للبضاعة المطلوبة من المتعامل بتواريخ التسليم المتفق عليها ، يمكن أن يحقق البنك أرباحاً من نفس البضاعة بعد بيعها لاحقاً في السوق . سؤالي لفضيلتكم : أولاً- ماهو حكم هذه المعاملة بهذه الصيغة ؟ ثانياً- هل يشترط أن يكون للبنك أوالمتعامل ( البائع ) مخازن خاصة بهم لتخزين البضاعة المستلمة من المورد ، أم يجوز بقاء البضاعة في مخازن المورد ؟ ثالثاً- في حال عدم اشتراط وجود مخازن خاصة بالبنك أو المتعامل ( البائع ) هل على المتعامل أن يعاين البضاعة ويراقب كيفية تسليمها من المورد إلى البنك في كل موعد من المواعيد المحددة ؟ أرجو التوضيح ،،، فأنا أثق بعلمكم ،،، حفظكم الله

الجواب

ليس في هذه الصيغة مع حكم السلم وشرائطه المعروفة، مسألة المخازن التي من شأنها تخزين البضاعة فيها إن وصلت قبل ميقات التسليم للمشتري (البنك) مسألة إجرائية وإدارية لا تخل بأصل الحكم. ولا فرق بين أن يكون المخزن تحت يد المورِّد أو البائع للبنك؛ معاينة البضاعة ساعة تسليمها للبنك (المشتري) مهمة البائع والمشتري، وليس مهمة الجهة المورّدة للبائع. وبعبارة أخرى، تعود معاينة البضاعة والنظر في مدى موافقتها للمواصفات المتفق عليها، لكل من المتبايعين أي البائع (المسلَم إليه) والمشتري (المُسلِم) ولا تحلّ معاينة (المورّد) مع البنك المشتري محلّ قيام البائع للبنك بذلك. بل تظل المسؤولية في ذلك منوطة بالبائع المباشر للبنك. وفي الباحثين من يقول بجواز توكيل (المسلَم إليه) للمورد بتسليم البضاعة المسلم فيها إلى البنك، ولا أرى جواز ذلك. أرجو أن يكون هذا الجواب وافياً بسؤالك.