مميز

الفتوى رقم #27595

التاريخ: 14/12/2011
المفتي: الشيخ محمد الفحام

ضوابط في حضور الأعراس للنساء

التصنيف: الحظر والإباحة واللباس والزينة

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي عن حضور المرأة للأعراس وخاصة إن لم يكن من الأقارب وأيضاً ما يصاحب العرس من الأغاني طبعا كل ذلك بدون أختلاط وهل حضور الأعراس واجب ؟ وهل رقص المرأه أمام المرأة حلال وخاصة إن كانت تبدي شيْ من عورتها ولو بدن قصدها أرجو الإجابة والصلاة والسلام على خير المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعيت

الجواب

الأصل في لقاء الناس في الأعراس من أجل زف العروس الجوازُ بل الاستحباب لما فيه من إدخال السرور، وتحقيق معنى الإشهار والإعلان المطلوبين شرعاً شريطة أن لا يشوبَ الاجتماعَ مخالفة شرعية عارضة والتي يجب على من يلبي -وهو لا يعلم- أن ينهى عنها بالنّصح الحكيم مع تبيين الحكم الشرعي لينال -الناصح- أجرين أجر التلبية وأجر النصيحة. فإن استُجيب له شارك وإلا أعرض برفق (فالمنكر إما أن تزيله أو تزول عنه). وخذ هذا التفصيل المختصر: * إن ما يفعله أكثر أهل هذا الزمان في أفراحهم من الرقص حركةً على الأوزان الصاخبة لإبراز مظاهر الخلاعة تقليداً للغرب أو الفساق غيرُ جائز لأنه كما ورد: "من تشبّه بقوم فهو منهم" أبو داود بسند صحيح * جعل الأعراس على أجواء الغِناء الهابط بكلماتِ الإِسفاف المحركة للغرائز هو من الفحش المنهى عنه: "إنّ الله يُبغض الفاحش والمتفحش" * رقْصُ المرأة أمامَ المرأة على هيئة التكسير والتميّع من الرعونة المنهيّ عنها بمفهوم قولِه تعالى: (إن الله لا يحب كل مختال فخور) وقد عُدّ ذلك عند أهل العلم من الكبائر. هذا؛ وتشتد الحُرمة بما اعتادَه نساء هذا الزمان من التنافس على مرتفع بارِز لإظهار المفاتن والعورات وفتح باب التغيظ وإشفاء الغليل المورث للضغائن التي تفرز الشحناء والبغضاء والمنتجة بعد كلّ حضور آكاماً من الذنوب والخطايا بالغيبة والنميمة وغمط الناس أشياءهم وهذا كلّه من الاستكبار المهلك في الدنيا والآخرة * أما اللباس المختار فهو غالباً ما يُستورد من مكايد الغرب لإخراج المرأة المسلمة عن دائرة نور عفتها وحيائها في نظام إسلامها السليم * أما العرس في الإسلام فهو لإظهار البهجة المنهجية الشرعية بأناشيد هادفة وكلمات صادقة وقصائد معبره تضفي على الحفل بطيف من تجليات الجمال الربانية لا يزاد بها السامُع والتالي إلا شفافية ورقة وسمواً. هذا ولا حرج في تمايل السامع فِطرة عند السماع مع مقام الإنشاد طرباً روحياً متوازناً على الأدب والمراقبة والشهود الوجداني لأنه تابِعٌ لنشوة الروح وزكاة القلب المستنير. * وخذ هذا الشاهد؛ روى البخاري وأحمد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها زفَتِ امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " يا عائشة؛ ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو" وفي رواية: "فهل بعثتم جارية تضرب بالدف وتغني؟" فقالت: ماذا نقول يا رسول الله؟ قال: قولي: أتينـــــــــاكـــــم أتينــــــــاكــــــــم فحيــــــانا وحيـــــــــاكم ولو لا الذهب الأحمـر ما حلّت بواديكـــم ولو لا الحنطة السمراء ما سَمِنَتْ عذاريكم إذن فعلى هذه الصورة السليمة جائز بل مطلوبٌ بشرط أن لا يشتمل على محرم كنحو ما ذكرت، أو شربٍ أو اختلاط الرجال بالنساء. فاللهم؛ فقهنا في ديننا وألهمنا رشدنا آمين يا رب العالمين.