مميز

الفتوى رقم #25352

التاريخ: 09/11/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

شراء السيارات من خلال عقد المرابحة

التصنيف: قضايا فقهية معاصرة واقتصاد اسلامي

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،، سيدي الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله ، من المعروف عن فضيلتكم اقناع الآخرين بالعقل والمنطق و العلم الا أن مسألة القروض المصرفية الاسلامية منها و الربوية لا تزال من المسائل الشائكة ، وسأوضح ما أرمي اليه بالمثال التالي : منذ عدة سنوات طلبت من أحد البنوك المسماة ( اسلامية ) شروط الحصول على قرض سيارة و أجابني البنك آنذاك بأنه سيشتري السيارة التي أريد و من ثم سيبيعها الي مضافا اليها 27% من قيمتها أي ما يقارب الثلث !!!؟؟؟ الا أني بعد ذلك قمت بشراء السيارة بالتقسيط المسموح به شرعا كما أعلم ، و كانت الزيادة بمقدار 8% فقط ، علما أن تلك النسبة المئوية المبالغ فيها و المفروضة من قبل المصارف الاسلامية سترتفع بارتفاع الشيء المراد شراؤه ، فالنسبة المئوية آنفة الذكر تسري على العقارات بكافة أنواعها و السيارات و المشلريع التجارية ...الخ أنا ولله الحمد لا أتعامل بالربا مطلقا وذلك انطلاقا من ايماني و قناعتي بحرمته الا أني أريد أن أفهم ، لماذا ينبغي علي المسلم الذي يريد أن يحترم الأحكام الشرعية و يطبقها أن يدفع الى المصارف المسماة اسلامية أضعاف ما يدفع عن طريق التقسيط !!!؟؟؟ أرجو من فضيلتكم الاجابة عن هذا التساؤل أو التفضل بتزويدي بعنوان كتاب أو بحث يجيب عن تساؤلي هذا سائلا المولى عز وجل أن يحفظكم و يحفظ بلدنا الحبيب من الفتنة العمياء التي تطوف بنا و التي ستنجلي قريبا ان شاء الله وكل عام و أنتم بألف ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

الجواب

هل اشتريت السيارة بالتقسيط بعقد شرعي من مصرف إسلامي، ام من وكالة سيارات؟ أعتقد انك اشتريتها من الوكالة. وسؤالك وجيه، والجواب أن المصرف الإسلامي، كأي شخص من الناس يملك أن يجري عقد مرابحة يشترط فيه العلاوة التي يشاؤها على ثمن الشراء. ولكنا لا نقرّ هذه المعاملة من حيث إنها تسيء إلى سمعة البنوك الإسلامية، وتلجئ المتجه إلى التعامل معها إلى الإعراض عنها والتحول إلى البنوك الربوية. إن بوسع المصرف الإسلامي أن يبيعك السيارة بيع مرابحة بربح 8 أو 10 % على الأكثر. ولكن الطمع يفسد ولا يصلح. بل إن رسالة البنوك الإسلامية تقتضي أن تكون العلاوة التي تشترطها في عقد المرابحة أقل من العلاوة التي تشترطها الوكالة في بيع التقسيط، بقطع النظر عن الطريقة الشرعية في بيع القسط.