مميز

الفتوى رقم #23017

التاريخ: 19/09/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

الفرق بين الموت الرحيم وإيقاف العلاج

التصنيف: قضايا فقهية معاصرة واقتصاد اسلامي

السؤال

اريد ان اسال الدكتور سعيد حفظه الله تعالى: انا طبيب في دولة غربية وعندي مريض مسلم من سوريا في العناية المشددة,المريض بحالة سيئة :سرطان في الدم,انتان منتشر في الدم ادى الى فشل كلوي وكبدي (غير متراجع لمدة ٦ اسابيع), موضوع على اجهزة لدعم التنفس والضغط ولغسيل الدم,الاطباء يئسوا من حالته ويريدون ايقاف المعالجة. اهل المريض (من الغرب لكن مسلمين) يريدون اتمام كل شي لانهم يخاغون من ايقاف المعالجة وبالتالي قتل المريض. سالوا احد الاطباء المسلمين هنا واخبرهم ان يكملوا كل شي. اريد ان اسال الدكتور عن كتابه قضايا فقهية معاصرة عن توضيح الفرق بين الموت الرحيم. وايقاف العلاج وهل ايقاف العلاج في هذه الحالة قتل للمريض علما ان ايقاف اي جهاز من هذه الاجهزة يقضي على المريض. ماذا لو اوقف الطبيب غير المسلم هذه الاجهزة بدون راي الاهل?

الجواب

في مثل هذه لحالة لا يجب على الطبيب ولا على أقارب المريض وضع المنفسة ولا إبقاؤها بعد وضعها، ولو قطع الطبيب بأن المريض سيموت عندئذ، وهذا لا يدخل فيما يسمى (الموت الرحيم) لأن المنفسة لا تمدّ المريض بحياة ذاتية، بل تجعل القلب مستمراً في حركته الآلية، فهي بالنسبة له كالميت المثبت على قدميه بفعل جهاز يسنده. إن الجهاز لا يبعث في الميت حياة وإن كان يسنده ويمنعه من الوقوع. أما الموت الرحيم فهو إزهاق الحياة المستقرة بوسيلة ما تخليصاً له من الآلام المستمرة وهو محرّم يقيناً (انظر كتابي "قضايا فقهية معاصرة" الطبعة الأخيرة الصفحة 369) .