مميز

الفتوى رقم #2191

التاريخ: 09/02/2010
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

متى يكون الإنسان مسير و متى يكون مخير

التصنيف: العقيدة والمذاهب الفكرية

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .لقد شغل بالي منذ فترة موضوع القضاء و القدر و موضوع التسير و التخيير .و قرأت ما كتبه الدكتور البوطي في كتابه الإنسان مسير أم مخير .كما اطلعت على آراء العلماء في موضوع القضاء و القدر و أن القضاء هو علم الله الازلي .ولكن واجهتني مشكلتين :الأولى : ما هو الحد الفاصل بين التسيير و التخيير فمثلاً رجل يقف أمام مسجد و في الشارع المقابل حانة خمر فبالتأكيد هو يملك إرادة و حرية كاملة في إختيار قراره و بالتالي هنا الإنسان مخير و هذه واضحة بالبديهة و يعاقب على قراره .و لكن هناك أمور لم أستطع تميزها هل الإنسان مجبر عليها أم مخير .مثال :1 - الطفل في الصف الاول الإبتدائي بذل الأهل و المعلمين كل جهدهم بتدريسه و لكنه كان فاشل فهل هو مسؤؤل عن فشله أم هو مسير في هذا .2- زواج رجل بإمرأة معينة فهل هو النصيب أم هو اختياره .3- رجل تقدم لوظيفة معينة بوزارة معينة تم قبوله و لكن فرز لوظيفة أخرى بوزارة أخرى هو لم يختارها هل هو هنا مجبر أي مسير أم مخير ..... أتمنى من الدكتور الإجابة على الأسئلة السابقة بالتفصيل ...الثانية : حديث رسول الله لا تقل لو فعلت كذا كان كذا و لكن قل قدر الله و ماشاء فعل .فهذا الحديث يشعرني ان الإنسان مسير و أن الله اختار له هذا الأمر .و شكراً لكم و لموقعكم المبارك و أرجو أني لم اثقل عليكم كثيرا ............... و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .....

الجواب

هاأنت عرفت حدود التسيير والتخيير في المثال الذي ذكرت. فاذكر لنا مثالاً للأمور التي لم تستطع التمييز فيها بين التسيير والتخيير. وعلى كل فإذا شئت أن تتوسع في معرفة هذا البحث فاقرأ كتابي (الإنسان مسير أم مخير)