مميز

الفتوى رقم #15814

التاريخ: 13/07/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

هل يعد خروج سيدنا الحسين على يزيد خروجاً على الحاكم

التصنيف: أحكام الجهاد والسياسة الشرعية

السؤال

يا شيخنا الفاضل: ألم يثر الحسين بن علي رضي الله عنهما على يزيد بن معاوية و ابن الزبير على حكم الأمويين و سعيد بن جبير و الإمام الشعبي على الحجاج (ويومها كانت الدولة تحكم بشرع الله) وغيرهم من الأئمة الذين خرجوا بالسيف ليس بالمظاهرات. أفلم يكن هؤلاء يعرفون الحكم الشرعي في الخروج على الحاكم المسلم؟ أسئلة أرجو من فضيلتكم تفصيل القول فيهالأن الكثيريين يستدلون بها في جواز الخروج على الحاكم المسلم.

الجواب

إن خروج الحسين وابن الزبير وابن عباس وغيرهم على يزيد، ليس من نوع الخروج على الحاكم الذي استقر له الحكم. ولم يقل أحد من المؤرخين أو الفقهاء ذلك. بل من الثابت أن الذين خرجوا على يزيد، إنما خرجوا عليه قبل أن تتم له البيعة الشرعية وقبل أن تستقر له الغلبة، ذلك أنه دعا الناس إلى بيعته، وكان قد أوصى والده الناس قبل وفاته بالبيعة له، ولكن جميع أهل الحجاز وسائر أهل العراق وفئات من أهل الشام رفضوا مبايعته، وكان في مقدمتهم هؤلاء الذين ذكرت أسماءهم. إذن لم يكن موقفهم خروجاً على إمام استقرت في الناس إمامته، بل كانوا يمارسون حقهم في البيعة أو عدم البيعة له، بين يدي دعوته الناس إلى مبايعتهم له. يعلم هذا أي مثقف له زاد من الثقافة يسير. أما خروج ابن الأشعث على عبد الملك بن مروان، فقد كان خروجه من نوع البغي كما قرر الفقهاء، وللبغي قيود وشروط شرعية معروفة في الباب الفقهي المخصص لذلك وليس بينه وبين خروج الناس إلى المسيرات وهتافات التجريح والسب والتسقيط والخطط الكامنة وراءه أي علاقة أو شبه.