خريطة الموقع اتصل بنا من نحن الرئيسية
بحث
naseem al sham
  .:.   معجم المصطلحات الدينية "قاموس"/ كتب مختارة  .:.   حال من اغتنم شهر رمضان وحال من فرط به/ خطبة للإمام الشهيد   .:.   العلامة الشامي صاحب الحاشية ابن عابدين | تراجم  .:.   جدول بأوقات برامج العلامة الشهيد التي تبثها القنوات والإذاعات  .:.   الفيلم الوثائقي بعد التعديل: الأزمة السورية بلسان العلامة البوطي  .:.   إعلان هام  .:.   يمكنكم إرسال مقال أو بحث علمي لنشره على الموقع بعد دراسته وذلك من خلال زاوية اتصل بنا  
مشاركات الزوار
عودة
صاحب المقال : 
19/08/2013 أبو حمزة

أغرب سؤال استنكاري ... واجهته في حياتي كلّها

للعلامة الشهيد السعيد رحمه الله تعالى

 

مشاركة أبو حمزة

 

 

ذلك هوالسؤال الذي وجهه إليّ أحدهم قائلاً: لماذا انتابك الخشوع والبكاء وأنت تصلّي صلاة الجنازة على فلان من الناس؟.

لوصدر هذا السؤال من ملحد مغرق في إلحاده لم يسمع باسم الصلاة ولا بشيء من معانيها وآدابها ,إذن لتبدد الاستغراب من خلال معذرة السائل .. ولكن السائل مسلم يعدّ نفسه من الناس الغيارى على الإسلام !!..

أليس هذا كمن يستنكر سائلاً: لماذا تصلي متوضئاً؟ ,أو لماذا تصلي مستقبلاً القبلة؟ ,أولماذا تقرأ القرآن بترتيل؟!

بل أليس هذا السؤال الاستنكاري موجهاً في حقيقته إلى الله الذي وصف المفلحين من المؤمنين بقوله: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}(المؤمنون2)؟!..

وأيّ صلاة يستنكر السائل خشوعي وبكائي فيها؟.. صلاة الجنازة ,تلك التي لا بدّ أن تذكرك بنوبتك الآتية ,يوم تكون أنت الممتدّ داخل هذا الصندوق ,تنتظر من يشفعون لك من إخوانك بين يدي قدومك على الله!..

وأنا كأيّ مسلم صادق مع الله في إسلامه ,قلّما صليت على جنازة ,إلاّ وخيّل إليّ أنني أنا الممتد في أكفاني داخل الصندوق الذي أمامي ,وانتابني من ذلك حال لا يعلمها إلاّ الله ,سواء عرفت الميت أولم أعرفه.

فكيف إذا كان هذا الميت من ذوي السلطة والمكانة الباسقة في حياته ,يأمر فيطاع ,وينهى ويحذّر فينقاد له الجميع.

وأنظر إليه ,فإذا هواليوم مجرد من سابق أبهته وسلطانه ,عار من كلّ قدراته ,قد ارتحل إلى الله ذليلاً صاغراً مجرداً إلاّ من أكفان عبوديته للإله القائل: [إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً{93} لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً{94}] (مريم).

أتملك أن يطوف بشعورك هذا كلّه ,وأنت في موقف الصلاة عليه والدعاء له ,ثم لا ينتابك حال من البكاء والخشوع؟

إذن فأنت بحق ممن قال الله عنهم: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} (البقرة74).

فكيف إن كنت فوق هذا تستنكر حال المتخشعين ,وتضيق ذرعاً بحال المتبتلين ممن عافاهم الله من محنتك وبلائك؟!..

قل لي: أفيمكن أن يكون مثل هذا المستنكر من ((المؤمنين المفلحين)) متحديّاً الشرط الذي وصفهم الله به فضلاً عن أن يكون من الدعاة والمرشدين؟!..

 

 
تراجم و أعلام
بحوث و دراسات
ركن المرأة
ركن الشباب
مقالات
مشاركات الزوار
معالم و أعيان
روابط مفيدة
   
 
خريطة الموقع اتصل بنا من نحن الرئيسية
 
تابعونا على الفيس بوك تابعونا على الفيس بوك